قرى لبنانية : الهبارية
لمحة عامة عن الهبارية | صور من الهبارية | تعليقات الزوار | | | شاركنا بمعلومات وصور عن الهبارية
محافظة: النبطية
قضاء: حاصبيا

لمحة عامة عن تاريخ الهبارية
يعود تاريخ الهبارية إلى ما قبل الحقبة الرومانية وأثارها لا تزال مدفونة تحت التراب جراء الحروب والعوامل الطبيعية التي مرت بها المنطقة. تعني كلمة الهبارية حسب ما جاء في الكتب القديمة: الوليمة بعد الدفن أو الثرثارون. إن عبادة الشمس كانت من أهم الطقوس التي يقوم بها أبناؤها عند زيارة المعبد المتواجد حالياً وسط البلدة والذي يعرف حالياً باسم معبد بعل جاد.
حظيت الهبارية ببركة السيد المسيح عليه السلام عندما وطأها ليصعد إلى قمة جبل الشيخ حرمون للتجلي. كما وكان للبلدة بركة إسلامية من خلال حركة الفتح الإسلامي بقيادة أبا ذر الغفاري والعديد من الملاحم البطولية التي خاضها فيها، كما كانت المنطقة تعد معبراً هاماً لجيوش صلاح الدين في طريقهم إلى فلسطين وسقوط الشهداء على أرضها حيث لا تزال ظاهرة حتى يومنا هذا. ( شجرات قبور الشهداء ) بجانب القرية.
إن أبناء الهبارية يرجعون في أصولهم إلى عرب العشائر الذين جاؤوا من شرق الأردن وهضبة الجولان في سوريا واليمن وبعلبك في البقاع الشمالي.تمتاز البلدة بموقعها الجغرافي على المثلث اللبناني السوري الفلسطيني في السفح الغربي لجبل الشيخ على مساحة تبلغ 30 كلم مربع وتبعد عن بيروت 110 كلم وترتفع عن سطح البحر 750م يبلغ عدد سكانها 6000 نسمة مسجلين على لوائح الشطب بينهم 2400 ناخب.
للعراقة تاريخها وللهبارية نصيبها من هذا التاريخ وهو ما يمكن مشاهدته من خلال الآثار التاريخية والمغاور والكهوف والنواويس المنحوتة بالصخور والمنتشرة على أراضي البلدة بالإضافة إلى الأبراج الصليبية والرومانية وعلى رأسها قلعة بعل جاد وسط البلدة والتي تعتبر الهوية المشتركة لأبناء الهبارية وهي تحظى بعناية البلدية والجمعيات الأهلية .
أن التاريخ الحديث لبلدة الهبارية لا يقل قيمة عن تاريخها القديم لذا تأسست أولى بلدياتها عام 1960. تقوم بلدية الهبارية بالتعاون مع الجمعيات الأهلية المحلية بإقامة مهرجان ثقافي سياحي ترفيهي كل عام في قلعة معبد بعل جاد وبرعاية وزارة السياحة، أما على الصعيد الوطني فهي كانت الحاضنة الأولى للأهل القادمين من فلسطين بعد حرب عام 1948 وكذلك وقفت بجانب المقاتلين في ثورة عام 1958 ومن ثم كانت مقراً لقيادة العمل الفلسطيني المقاوم ضد العدو الصهيوني بعد إبرام اتفاقية القاهرة عام 1969 .
أما في العام 1978 حصل الاجتياح الإسرائيلي الأول للمنطقة الجنوبية لطرد المقاتلين الفلسطينيين ثم تلاه بعدها اجتياح العام 1982 الذي امتد إلى العاصمة بيروت. عندها لم يتردد أبناء البلدة من الوقوف في خط المقاومة حتى سقط منهم العديد من الشهداء والجرحى ودمرت المنازل وأتلفت المزروعات وشرد العديد منهم داخل الوطن والى خارجه.
يتسابق أبناء الهبارية على متابعة دراستهم ونيلهم علومهم العامة وحبهم لثقافة المعرفة لذا تخرج منهم الأطباء والمهندسون والصيادلة والمحامون وأصحاب المهن الحرة.
يعتمد الأهالي المقيمين في معيشتهم على الزراعة وبخاصة الزيتون المورد الرئيسي وذات النوعية الممتازة حيث يوجد في البلدة أربعة معاصر وتتميز طبيعة البلدة أيضا بجمالية خلاقة من خلال اللوحة الخضراء التي تغطي المنطقة جراء المحميات الطبيعية من أشجار الصنوبر والسنديان.
إبحث عن قرية\مدينة\منطقة سياحية
موقع الهبارية على الخريطة