قرى لبنانية : وادي عين ورقه غوسطا
لمحة عامة عن وادي عين ورقه غوسطا | صور من وادي عين ورقه غوسطا | تعليقات الزوار | | | شاركنا بمعلومات وصور عن وادي عين ورقه غوسطا
وادي عين ورقه غوسطا صور من وادي عين ورقه غوسطا

محافظة: جبل لبنان
قضاء: كسروان

تلك القرية اللبنانية المتدلاّة من عيون النجوم ومن ثوب طبيعتها المنسوج بألف لون ولون و كل ما فيه بهجة للعين ومتعة للقلب ومبعث للشّعر من نسيم وديانها المصحوب بخفيف زفرات ناي جريح ودبيب خمرة وقشعريرة . من شمسها لحظة المغيب الآخذة في لملمة ضفائرها الذهبية وهي من طريقها الى ما وراء البحار حيث ألف موعد ولقاء.من دفقات نور القمر على سفوحها وتلالها الضاحكة بنضارة سنديانها وبخور صنوبرها . من حلقات لياليها المقمرة التي تطيب فيها اللقمة وتحلو الكؤوس وتنفجر منها آهات الميجانا والعتابا وأبو الزلف و ...فتخلق على سكون الليل من العذوبة والسحر والجمال.
ومن مرابع الطفولة وملاعب الصبا وذاكرة بلدة لها في عيني صورة الله الحب

على بعد 25 كلم من العاصمة بيروت، وفي قلب الوسط الكسرواني، تحتل غوسطا وادي عين ورقة أجمل موقع مشرف على خليج جونيه، هو أشبه بمدرج مسرح روماني يجعلها تعلو عن سطح البحر بين 250 و850 متراً في محلة القلعة. تتمتع بطقس رطب وهواء نقي عابق بأريج الصنوبر، يجذب المصطافين لموسم مميز ولا يدفع بالأهالي الى خارجها شتاء.
وتنتشر في أرجاء البلدة المساحات الجميلة بين أشجار الصنوبر والسنديان والتي يتخذ منها الأهالي والزائرون منتزهات لتمضية أجمل الأوقات؛ فمن صنوبر نسبيه الى صنوبر عين ورقة وعين الجرن، وساحة الميدان، وضهرة الزيتون، وصنوبرة القلعة الفوقا وغيرها... أماكن للراحة والنزهة والجمال

من أهم أديرة غوسطا، دير أطلّ شامخاً في قعر الوادي ليتردد صداه في كل الآذان فتنطق العيون قبل الألسنة شاهدة على تاريخه. أسسه المطران جرجس خيرالله أسطفان سنة 1660 على إسم السيدة العذراء في محلة (المشرح)، ثم تم نقله الى مكانه الحالي بعد أن تهدم. وفي 14 أيلول 1698 كرّس كنيسة الدير البطريرك أسطفان الدويهي مشيراً أنه سيعود بالخير العظيم... وبعد مرور 90 سنة أي في العام 1789 وقّع خلفه يوسف أسطفان صك تحويل الدير الى مدرسة (صار منها خير عظيم) محققاً نبوءة سلفه الدويهي. وافتتحت مدرسة عين ورقة سنة 1797 1798 على عهد البطريرك يوسف التيان على قوانين وبرامج المدرسة المارونية في روما. ولم تلبث أن ضاهت جامعات أوروبا، فكانت أول جامعة في الشرق، حتى لقّبها مارون عبود بـ"سوربون الشرق"، حيث كانت تدرس فيها خمس لغات الى جانب العلوم اللاهوتية والفلسفية. ومرّ في أروقتها وعلى مقاعدها من هم أساس النهضة الثقافية في لبنان والشرق بينهم أربعة بطاركة هم: يوسف حبيش ويوسف راجي الخازن، وبولس مسعد ويوحنا الحاج، وعشرون مطراناً وجمهرة من الكهنة والعلمانيين العلماء، وعنها نشأت المدارس الأخرى التي انتشرت في طول البلاد وعرضها حيث سميت (أم مدارس لبنان وسوريا)، وهذه التسمية هي لأحد ألمع خريجيها المطران يوحنا حبيب، في نبذة له محفوظة بين أوراقه في أرشيف الكريم.
إبحث عن قرية\مدينة\منطقة سياحية
موقع وادي عين ورقه غوسطا على الخريطة